جلال الدين السيوطي

625

شرح شواهد المغني

388 - وأنشد : إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا « 1 » قال السكري في أشعار هذيل : قال الأصمعي : أخبرنا ابن أبي طرفة الهذلي قال : قال أبو خراش وهو يسعى بين الصفا والمروة ، وثم شجر يومئذ : لاهمّ هذا رابع إن تمّا * أتمّه اللّه وقد أتمّا إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا وأبو خراش هذا اسمه خويلد بن مرّة القرددي ، وقردد هو عمرو بن معاوية بن سعيد بن هذيل ، وكذا قال ابن الشجري في أماليه . قال : وقوله : ( لا ألما ) أي لم يلم بالذنوب . فقال ابن جرير في تفسيره : حدثنا ابن حميد : حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى : ( إِلَّا اللَّمَمَ ) ، قال : الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه . قال : وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون : إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا وأخرج الترمذي وابن جرير والبزار وغيرهم من طريق زكريا بن أبي إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، وعن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إِلَّا اللَّمَمَ ) ، قال : هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب . وقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا قال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب . 389 - وأنشد : لا أعرفن ربربا حورا مدامعها

--> ( 1 ) البيت في الأغاني 4 / 131 و 135 ( الثقافة ) منسوب لأمية بن أبي الصلت ، وليس هو في ديوانه ، ولا في ديوان الهذليين .